السيد اسماعيل الصدر
50
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
المحقّق النائيني ( قدس سره ) « وسيلة النجاة » من تفسير وجوب السعي إلى صلاة الجمعة في ظرف وجوبه بالجمعة التي يقيمها المجتهد إذا كان مبسوط اليد ، وكان يرى وجوب إقامتها والسعي إليها « 1 » ، والظاهر أنّ عنوان المجتهد المبسوط اليد ينطبق على عنوان السلطان العادل . نعم ، يرد السؤال : أنّه لماذا يجب السعي إليها إذا أقامها مَن يرى وجوب ذلك ؛ لأنّ السعي إنْ كان واجباً فهو واجبٌ مطلقاً ، وإنْ لم يكن واجباً فكذلك ؟ ويُجاب : بأنّه إذا كان يرى وجوب السعي فإنّه يأمر به لا محالة . ولم أجد من الأصحاب مَن تعرّض لحكم صلاة الجمعة في حال الحضور وحال وجود السلطان العادل ، وهل إنّ وجوبها حينئذٍ تعييني أو تخييري ؟ وهل يجب السعي إليها مطلقاً ، أو مع أمْره ؟ وإنّما بدأوا الكلام حال الغيبة . ولعلّ ذلك كان لوجهين : إمّا لوضوح الحكم في وقت الحضور ، وإمّا لاعتقادهم أنّه لا ثمرة لهذا البحث ؛ فإنّ أيّام السلطان العادل - وهو الإمام المعصوم ( ع ) - غير متحقّقةٍ فعلًا ، وعند ظهوره ( عج ) يكون هو أعلم بحكمه . ولكنّ الأمر ليس كذلك : أمّا أوّلًا فلأنّ الأمر إنّ كان واضحاً عندهم ، فهو عندنا محلّ شكٍ . وأمّا ثانياً فيرد عليه وجود الثمرة لهذا البحث : سواء كان الحكم حال الغيبة هو التعيين ، أو الشكّ بين التعيين والتخيير .
--> ( 1 ) انظر : وسيلة النجاة : 165 .